المقالات

عملية زراعة الأسنان : الأنواع والمخاطر والفوائد

المقالات

رسم توضيحي لخطوات زراعة الأسنان

تعتبر زراعة الأسنان من أهم الإجراءات التجميلية للفم، حيث أضرمت ثورة في مجال الجراحات التعويضية على مدار عدة عقود ماضية. هذه العمليات توفر حلاً دائماً للأسنان المفقودة والتي تبدو كالأسنان الطبيعية تماماً.

محتويات المقال

إفهم زراعة الأسنان

عندما يتعلق الأمر بتعويض الأسنان المفقودة، لا نجد أفضل من عمليات الزراعة والتي تعتبر أهم الحلول التي يمكن الإعتماد عليها. الأسنان المزروعة تكون بالفعل قوية ودائمة ولا تعرض المريض للألم ولأي نوع من القلق.

لكن أولاً، يجب أن نعلم ما هي مكونات أسنانك الطبيعية؟

الجذر: وهو ذاك الشيء الذي يكون متواجد أسفل اللثة والذي يجعل الأسنان راسية ويثبتها بعظام الفك.

التاج: وهو الجزء الأبيض العلوي من السن والذي يظهر فوق اللثة وهو أداة مضغ وتقطيع الطعام.الأسنان

ما هي بالتحديد عملية زراعة الأسنان ؟

هي عبارة عن جذر اصطناعي على هيئة برغي أو برمة مصنوعة من مادة التيتانيوم يتم غرسها في عظام الفك كبديل للجذر الطبيعي للسن المفقود، والذي يدعم التاج الخارجي وهو الجزء الظاهر من السن.

لهذا السبب نطلق على هذه العملية التعويضية أنها حل دائم، حيث يتم تثبيتها في موضع السن المفقود حتى تبقى لنهاية العُمر دون خلل أو حاجة لأي إصلاحات مستقبلية في غالبية الأحيان.

السن المزروع بأكمله يتكون من ثلاثة أجزاء أساسية:

الزرعة: وهي البرغي أو البرمة، والتي تشبه مسمار البرمة المعدني، ويتم غرسه في عظام الفك ليحل محل الجذر الطبيعي للسن المفقود.

الدعامة: أداة الإتصال أو الوصلة المعدنية، وهي الجزء الواصل بين الزرعة والتاج، ويقوم بدور الكوبري الرابط بينهما.

التاج: يتكون السن البديل من مادة راتنجية أو من مادة البورسلين، والتي يتم تشكيلها كي تبدو تماماً مثل السن الطبيعي.

المكونات المستخدمة في زراعة الأسنان

مكونات زراعة الأسنان

تتكون الزراعات بشكل أساسي من مادة التيتانيوم نظراً لكونها مادة قوية، والأهم من ذلك أنها مادة متوافقة حيوياً بشكل كبير مع الجسم البشري، لكن ما الذي نعنيه بمصطلح التوافق الحيوي؟

ببساطة التوافق الحيوي هو إحلال مادة التيتانيوم محل الجذر الطبيعي للأسنان، وتعامل عظام الفك مع الزرعة على أنها جذر طبيعي وبذلك تنمو العظام وتتناغم مع الجذر الصناعي المصنوع من مادة التيتانيوم. هذه المرحلة تسمى بالإندماج العظمي.

على هذا الأساس تتكامل الزرعة بصلابة وقوة مع عظام الفك كوحدة متكاملة، حتى تكون مرساة وجذرًا دائماً وصلبًا للسن الصناعي، وهو ما يفرق بينها وبين الأسنان والأطقم الصناعية المتحركة.

تكون هذه الزراعات بأشكال وأحجام وارتفاعات متنوعة، وتعتمد قياسات الزرعة على عدد الأسنان المفقودة التي تحتاج لتعويض وعلى الهيكل التشريحي لعظام الفك والأسنان المحيطة وبيئة اللثة والخط السني.

ما الذي تستهدفه زراعة الأسنان ؟

إذا كنت تبحث عن معلومات بشأن عمليات زراعة الأسنان، فغالباً ما تكون تعاني من فقدان أحد أسنانك أو مجموعة منها. أيا كان سبب خسارة الأسنان مثل الحوادث والتسوس أو الأمراض، تعتبر زراعة الأسنان هي الخيار الأمثل إذا كنت ترغب في تعويض أسنانك بشكل دائم وموثوق.

تستطيع زراعات الأسنان أن تقدم هذه الحلول:

  • تعويض سن واحد (بدلاً من عمل جسر).

يمكنك زراعة سن واحد فقط عن طريق غرس وحدة زراعة مفردة داخل عظام الفك لتعويض السن دون الإعتماد أو العبث بالأسنان السليمة المحيطة بها. هذا السن الجديد سيبدو كما لو كان طبيعياً وستشعر به مثل السن المفقود. الجيد في الأمر أن هذا السن لن يحتاج أي عمليات إصلاحية مستقبلية ولن يصيبه التسوس أو التحلل بأي شكل من الأشكال.

  • تعويض مجموعة من الأسنان (بدلاً من عمل طقم أسنان جزئي).

بالطبع، يمكنك زراعة مجموعة من الأسنان اعتماداً على وضعية وعدد الأسنان المفقودة، فلن تحتاج لزراعة كل سن على حدة، وذلك عن طريق عمل زراعتان واستخدامهما كدعامات لجسر واصل بينهما؛ على سبيل المثال، إذا فقدت ثلاثة أسنان متجاورة فسوف تحتاج لعمل غرس لزرعتين، واحدة على كل جانب من التجويف. ثم يقوم الطبيب بعمل ثلاث تيجان أو رؤوس ظاهرة يتم تثبيت سن على كل طرف، وفي الوسط يكون الجسر بينهما لتعويض السن الأوسط، أي لن يكون هناك زرعة ذات برغي مغروسة في عظام الفك للسن الأوسط، لذلك ستحصل على زراعة ثلاثة أسنان بواسطة زرعتان فقط وجسر فيما بينهما.

  • زراعة قوس كامل أو صف كامل من الأسنان (بدلاً من طقم الأسنان).
صف كامل من الأسنان
صف كامل من الأسنان

بافتراض أنك في حاجة لزراعة صف الأسنان العلوي بالكامل أو الصف السفلي، أو كلاهما، سيكون الوضع تماماً مثل زراعة ثلاثة أسنان باستخدام زرعتين وجسر بينهما. سيكون بإمكانك إجراء نفس العملية، لكن على نطاق أكثر اتساعاً. تخيل منضدة واقفة على أربعة أرجل، سيكون هو ذاك الحال في زراعة صف بأكمله من الأسنان. الصف المحتوي على 10-12 سن يمكنه الإعتماد على 4 زراعات فقط. في بعض الحالات لا تكفي 4 زراعات فقط ويكون المريض بحاجة إلى 5-6 زراعات خاصة إذا لم تكن عظام الفك كثيفة أو قوية بالشكل المطلوب.

 

 

  • المساعدة في تثبيت أطقم الأسنان.
تثبيت أطقم الأسنان
تثبيت أطقم الأسنان

غالبية أطقم الأسنان تستند على اللثة، ما يجعلها تنزلق بسهولة أثناء تناول الطعام أو الكلام. هل هذا يبدو طبيعياً؟ بالطبع لا، فهو من الأمور الصعبة والمزعجة… من الممكن أن يتم دعم أطقم الأسنان بواسطة عمليات الزراعة للحصول على طقم أسنان مريح وفعال. لكن كيف؟ يقوم طبيب الأسنان في هذه الحالة بتثبيت الطقم عن طريق زراعات، وبهذا تظل ثابتة تماماً وآمنة بغض النظر عن نوع الطعام الذي تتناوله.

يتم تثبيت طاقم الأسنان بواسطة زراعات مغروسة في عظام الفك مما يجعلها غير قابلة للإنزلاق من موضعها. يتم التثبيت بواسطة عدة زراعات مختلفة العدد على حسب حالة المريض، وتركيب الطاقم وهيكله.

هل أنت مرشح جيد لإجراء عملية زراعة الأسنان ؟

مبدئياً يجب أن تكون اللثة والأسنان بحالة صحية جيدة، لأن هذان العنصران يؤثران بشكل كبير على نجاح عملية الزراعة وعلى عملية الإندماج التي تحدث بين الزرعة وعظام الفك.

يحتاج المريض أن تكون عظام الفك بحالة جيدة ومتكاملة، وألا يكون بها تآكل من شأنه أن يعوق عملية غرس الزرعة؛ لذلك يجب أن تكون عظام الفك كثيفة بشكل كافٍ لتسهيل عملية تلائم الزراعة، كذلك إذا كنت تعاني من تسوس في أحد الأسنان أو عدوى في منطقة اللثة بسبب أي مرض مزمن، سيكون من الواجب علاج هذه الحالات قبل الإقدام على العملية.

غالبية المرضى الذين يعانون من نقص عظام الفك أو اللثة سيكونون بحاجة لإجراء عملية ترقيع عظمي أو ترقيع لثوي، حتى يتمكن الطبيب بعد ذلك من إجراء عملية زراعة الأسنان، لكن إذا كانت تقلقك عملية ترقيع عظام الفك، ليس شرطاً أن تتم، لأنه يمكن الإستغناء عنها عن طريق إجراء عملية زراعة الأسنان الصغرى باستخدام زراعات ذات مقاييس صغيرة.

ليس هناك أي حدود عمرية إلا أن عمليات زراعة الأسنان يجب أن تتم بعد البلوغ، أو بالأحرى عندما يتم اكتمال نمو العظام. في بعض الحالات الصحية، مثل الأمراض المزمنة، ومرض السكري النشط يتطلب الأمر عمل بعض الإجراءات العلاجية قبل العملية وبعدها.

يجب أن تعلم، إذا كنت مدخناً سينصحك طبيب الأسنان بأن تتوقف عن التدخين تماماً قبل إجراء العملية، لأن التدخين يزيد من مخاطر فشل عملية زراعة الأسنان.

بناء على ما سبق، الجيد في الأمر أنه باستطاعة أي شخص أن يقوم بإجراء عملية زراعة الأسنان والإستفادة من مميزاتها، فقط مع بعض من المرضى يجب أن يتم اتخاذ احتياطات وإجراءات استباقية حتى يتمكن الطبيب من إتمام العملية على أكمل وجه، ربما تزيد هذه الإجراءات من سعر زراعة الاسنان ، لكنها لا تعوق عن إجرائها.

الإستشارة الأولية: أهم خطوات العملية

الإجراءات التحضيرية لعملية زراعة الأسنان تحتوي على الإستشارة الأولية التي يقوم بها أخصائي زراعة الأسنان، وتعتبر هذه الخطوة من أهم الإجراءات التي تسبق العملية، حيث سيقوم الطبيب بإجراء فحص لكامل الفم باستخدام الصور الإشعاعية، وأيضاً فحص سريري، بالتالي سيقوم بفحص ما يلي:

  • اللثة.
  • الأسنان.
  • كثافة عظام الفك.
  • إرتفاع وكمية عظام الفك.

الاستشارة الأولية أهم خطوات العملية

سيقوم الطبيب بإجراء أشعة سينية على منطقة عظام الفك والأسنان حتى يتمكن من عمل مخطط علاجي مناسب، وربما أيضاً يشتمل الفحص على إجراء أشعة سينية شاملة الرؤية (بانوراما) وعمل أشعة مقطعية، والتي توفر صورة ثنائية الأبعاد متكاملة للفك العلوي والسفلي في صورة واحدة. كما تعتبر الأشعة المقطعية أكثر تطوراً من الأشعة السينية، حيث تعطي صورة ثلاثية الأبعاد لعظام الفك والأسنان، وبذلك يستطيع الطبيب الحصول على معلومات أكثر عن حالتك.

الفكرة هنا هي أن الطبيب يكون في حاجة للحصول على معلومات مفصلة عن عظام الفك، الأسنان العليا والسفلى، والتركيب العظمي، ويكون من المهم تحديد ارتفاع وكثافة عظام الفك عن طريق هذه الصور ومدى صحة الأسنان والعظام للتأكد من اختيار القياسات الدقيقة لبرغي الزراعة، لتفادي أي احتمالية لحدوث ثقب في العظام.

سيقوم أخصائي الأسنان بتقييم حالة اللثة ومعالجة أي وجود لتسوس الأسنان، وهذا الأمر يتم إجراؤه للتأكد من تجنب وقوع أي مشكلات مستقبلية بعد تثبيت الزراعة في مكانها.

سيكون أخصائي زراعة الأسنان بحاجة أيضاً للتأكد من الحالة الصحية العامة للمريض، فيجب أن يسرد المريض أي مشكلات طبية أو صحية وكذلك جميع الأدوية والعقاقير التي يتناولها حتى لا تحدث أي مشكلات نتيجة لذلك، كما يجب أن يتناقش المريض مع الطبيب بشأن أي مخاوف من حدوث الألم أثناء العملية أو أي مشكلات قد يتسبب بها التخدير.

خلال فترة الإستشارة الأولية سيقوم الطبيب بتكوين فكرة متكاملة عن كيفية تكامل الفكين سوياً وكيفية تطابقهما عند تناول الطعام، حتى يكون من السهل عمل التاج النهائي للسن. سيقوم الطبيب في هذه المرحلة أيضاً بأخذ صور للأسنان في الحالة العادية وأثناء الإبتسام ويتم مقارنتها بما سيتم أخذه من صور بعد العملية.

ما يجب على المريض تذكره أن الإستشارة الأولية تعتبر أهم خطوة من إجراءات العملية، لأن غالبية الأخطاء والمشكلات التي تقع بعد العملية تكون بسبب قلة الفحوصات الطبية والصور وعدم القيام بالتشخيص السليم نتيجة لذلك.

خطوات إجراء عملية زراعة الأسنان

عملية زراعة الأسنان تتطلب عدة خطوات حتى تصل للشكل النهائي، وتنقسم الإجراءات الأساسية للعملية لثلاثة أجزاء:

  • وضع وتثبيت الزراعة.
  • تثبيت الدعامة.
  • وضع التاج النهائي.
  • وضع وتثبيت الزراعة.

وضع الزراعةبمجرد اجتياز المريض لجميع الإجراءات والتحضيرات التي تسبق العملية بالشكل الكامل، سيكون جاهزاً للقيام بعملية زراعة الأسنان. يعتقد غالبية المرضى أن العملية تعتبر من الإجراءات الجراحية الكبرى، إلا أنها ليست كذلك، فهي تعتبر من الإجراءات الجراحية البسيطة. يقوم الطبيب بتنفيذ العملية في عيادته الشخصية أو في أحد المراكز الطبية غير عالية التجهيزات، من ثم يكون المريض جاهزاً للعودة لمنزله بمجرد انتهاء العملية مباشرة.

هل تعتبر عملية وضع وتثبيت الزراعة من الإجراءات المؤلمة ؟

يقوم الطبيب بتخدير المنطقة المعرضة للعملية بالتخدير الموضعي، والذي سيكون كافياً لعدم شعور المريض بالألم، بالتالي سيكون الشعور غير موجود بمنطقة الألم، ومن الممكن أن يقوم الطبيب بالتخدير الواعي على حسب حالتك الصحية، ومستوى الراحة التي تريدها أثناء العملية.

أولاً، يقوم الطبيب بفتح اللثة التي تغطي العظام حتى يستطيع كشف عظام الفك، ومن ثم يستطيع تثبيت الزراعة في العظام. بعد التثبيت الجيد في المكان المخصص يتم خياطة اللثة في مكانها الأصلي بواسطة غرز بسيطة. من الممكن أن يزودك الطبيب بغطاء مؤقت للمنطقة التي قام بغرس الزراعة فيها حتى تحمي الغرز التي تعيد اللثة لحالتها، حتى لا تنجرح أثناء تناول الطعام.

فترة التئام الجرح والإستشفاء تدوم ما بين 3-6 أشهر، هذه الفترة تسمح للزراعة بالإلتئام وإتمام عملية الإندماج العظمى بين عظام الفك والزراعة ونمو العظام واندخالها حول الزراعة بالشكل المطلوب. بعد التئام الغرز واكتمال الإستشفاء واكتمال عملية الإندماج العظمي، يعود المريض للطبيب للقيام بالمرحلة التالية وهي مرحلة تثبيت الدعامة.

تثبيت الدعامة

تثبيت الدعامة
تثبيت الدعامة

يقوم الطبيب في هذه المرحلة بفتح اللثة تحت تأثير التخدير الموضعي لكشف الزراعة التي تمت مسبقاً تحتها وتوصيل الدعامة بالزراعة. تعمل الدعامة على ربط التاج النهائي للسن الصناعي بالزراعة، لذلك فهي وحدة الإتصال الثابتة بينهما، وبمجرد أن يتم تثبيت الدعامة في مكانها بشكل جيد، يقوم الطبيب بإرجاع اللثة إلى مكانها عن طريق الغرز البسيطة، لكنه سيترك الدعامة بارزة وظاهرة حتى مرحلة التحضير لتثبيت التاج النهائي.

تماماً مثل المرحلة السابقة، سيكون بإمكان المريض العودة للمنزل ومتابعة العمل في نفس يوم العملية، مرحلة الإلتئام والإستشفاء غالباً ما تستغرق 14 يوماً قبل إتمام العملية النهائية.

لماذا لا يقوم الطبيب بإجراء عملية تثبيت الدعامة مع عملية غرس الزراعة في آنٍ واحد ؟

ربما تعتبر هذه العملية ممكنة عملياً، وسيكون التغيير الوحيد في فترة الإلتئام التي ستكون من 3-6 أشهر لمرة واحدة، وبذلك ستكون الدعامة بارزة ومكشوفة لطول هذه الفترة. من الواضح أن كل هذه الفترة الطويلة ستجعل المريض في حالة من عدم الراحة تماماً، وكذلك سيتعرض أكثر للمشكلات الطبية الناتجة عن كشف الدعامة؛ لأنه خلال فترة الإستشفاء يتطلب الأمر المزيد من العناية للمحافظة على الزراعة من أي ضغط زائد يقع عليها، حتى نتجنب الجرح والإصابة للحصول على استشفاء أسرع واندماج أقوى.

ربما يلاحظ المريض حدوث بعض التورم الخفيف، وربما بعض الإلتهاب والألم والنزيف، أحياناً بعد كلا الإجرائين والذي ربما يدوم لفترة وجيزة لا تتجاوز أيام قليلة، يعتبر هذا الأمر طبيعياً جداً بالمقارنة بكافة الإجراءات الجراحية المماثلة، وسيقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية والعقاقير المساعدة على تفادي مثل هذه المشكلات البسيطة.

وضع التاج النهائي

وضع التاج النهائي
وضع التاج النهائي

يطلق الأطباء على هذه الخطوة (مرحلة التتويج) نظراً لأنها تكلل العمل الجراحي بأكمله في شكله النهائي، فبعد طول انتظار لعدة أشهر، يتم تركيب التاج النهائي للسن الصناعي فوق الدعامة للحصول على المظهر النهائي. أخيراً ستحصل على سن بديل للسن المفقود، المهم في الأمر أن هذا السن سوف يكون تماماً كالسن الطبيعي، وله من القوة والصلابة ما يجعلك لا تشعر كونه صناعياً.

هل يمكن إجراء عملية زراعة الأسنان في يوم واحد ؟  

كما قد ذكرنا مسبقاً، يمكن للطبيب أن يقوم بكافة إجراءات عملية زراعة الأسنان في عملية واحدة عن طريق دمج بعض المراحل سوياً، وبذلك يتم تقليص عدد مراحل زراعة الأسنان ، يوجد 3 إمكانيات متاحة على حسب حالة عظام الفك واختيارات الطبيب:

عملية من 3 مراحل

وهي العملية القياسية التقليدية والتي تم وصفها مسبقاً، وتعتبر من العمليات الأكثر أماناً؛ حيث توفر للمريض وقتاً أكبر للإستشفاء والتئام الجروح وتجعل فرص نجاح العملية مرتفعة.

هذا النوع من العمليات ربما يكون غير مناسب لبعض الأشخاص الذين ينوون إجراء الجراحة بأكملها في غضون وقت قصير، لأن مدة زراعة الاسنان بهذه الطريقة قد تكون طويلة ، لهذا فإن المريض يشعر بالضيق من طول الفترة التي لا يوجد في الفراغ الناتج عن فقدان السن أي شيء مساعد لعملية مضغ الطعام.

عملية من مرحلتين

في هذا النوع من العمليات يقوم الطبيب بدمج الخطوة الأولى والثانية معاً، حيث يقوم بوضع الزراعة وتثبيت الدعامة في مرحلة واحدة. في بعض الحالات الأخرى القليلة يقوم الطبيب بدمج المرحلة الثانية والثالثة سوياً، وربما يختار الطبيب وضع زرعة طويلة تبرز من خلال اللثة حتى يتثنى له وضع الدعمة والتاج خلال المرحلة النهائية.

من الطبيعي أن تقلص هذه العملية الوقت اللازم للحصول على الشكل النهائي، لكن تعرض قمة الزرعة والدعامة للظهور خلال مرحلة الإندماج العظمي بين البرغي المستخدم في الزراعة وعظام الفك ربما يكون من الأمور المهددة للعملية، وبناء على هذا، أي ضغط على الجزء الظاهر من الدعامة ربما يؤثر على ثبات الزرعة في العظام.

عملية من مرحلة واحدة

هذا ما نسميه بعملية اليوم الواحد أو العملية التي تتم على مدار عدة أيام قليلة، أو بمعنى آخر، تحميل الزراعة الفوري. لا تعتبر هذه العملية من الإجراءات الشائعة كثيراً، لكن يفضل بعض الأطباء تحميل الدعامة والتاج مباشرة بعد وضع الزرعة، حتى لا يؤرق المريض في فترة انتظار طويلة. هذا يعني قصر فترة العلاج ليوم واحد تقريباً، مع زيادة فرص حدوث المشكلات، يكون هذا بسبب عدم اكتمال اندماج الزراعة مع عظام الفك. يجب في هذا النوع من العمليات تفادي الضغط على السن المزروع خلال مرحلة الإندماج العظمي بين الزرعة وعظام الفك.

بعد البحث الدقيق والتحري بخصوص عمليات زراعة الأسنان وطرقها المتبعة، نجد أن العملية ذات الثلاث مراحل والعملية ذات المرحلتين هما الأكثر أماناً. فكلما زادت المراحل التي يدمجها الطبيب سويا خلال العملية، كلما وجب الحرص زيادة حتى لا يقع أي ضغط على الزراعة خلال مرحلة الاندماج العظمي.

عمليات اليوم الواحد تعتبر هي الأنجح في بعض الحالات الأخرى، مثل صغار السن والمرضى الذين يتمتعون بعظام فك كثيفة وصحية، وكذلك يجب الحرص الشديد بعد إتمام العملية.

أضمن نتائج عملية زراعة أسنان ناجحة .. تواصل مع فريق تركي ويز واستشر مجاناً .. إبدأ سؤالك الآن

مميزات ومخاطر عملية زراعة الأسنان

مما لا شك فيه أن عملية أو إجراء طبي وجراحي خاص بالجسم البشري أو بالأسنان بشكل خاص يجب أن يكون له عدة مميزات وعيوب مرتبطة به بشكل طبيعي. لأن هذا هو الحال في جميع التدخلات الطبية والجراحية التي تطرأ على الجسم البشري بشكل عام. لهذا يجب أن يضع المريض في حسبانه جميع هذه المميزات والعيوب حتى يقوم باتخاذ القرار بشكل سليم قبل العملية.

مميزات و فوائد زراعة الأسنان

الثبات ودوام التأثير

من أهم ميزات عمليات زراعة الأسنان أنها دائمة وتبقى لنهاية العُمر دون الحاجة لإصلاحات وتدخلات مستمرة. أيضاً تعتبر هذه العمليات من الإجراءات الثابتة والصلبة التي ترتكز في مكانها بقوة ولا يوجد احتمال لتحركها من موضعها أو فقدانها نهائياً. لا يوجد أي قلق بخصوص سقوط السن المزروع أو تخلخل الأجزاء المرتبطة… يمكنك توديع القلق الناتج عن سقوط الأسنان بعد العملية عند تناول الطعام الصلب أو أثناء الكلام على خلاف ما يحدث بعد تركيب أطقم الأسنان والجسور وما إلى ذلك من الإجراءات الأخرى.

المظهر الطبيعي والراحة

تبدو الأسنان المزروعة بحالة مماثلة تماماً للأسنان الأصلية الطبيعية، وذلك لأنها مصممة كي تتوافق مع الأسنان الطبيعية وعلى نفس نمط وجودها داخل فم المريض. ستشعر بأسنانك المزروعة كما لو كانت أسنان طبيعية وهذه الميزة لا توفرها أي من الإجراءات الأخرى مثل أطقم الأسنان حيث تفقد الشعور بعملية مضغ الطعام. سيبدو الأمر أكثر راحة عندما تبتسم ويزول خوفك من سقوط أسنانك أثناء الكلام وستشعر بالراحة الكاملة نظراً لقوة وصلابة وتماسك الأسنان المزروعة.

عدم الحاجة للدعم والإصلاح

لن تحتاج لخلع أسنانك المزروعة كما هو الحال في أطقم الأسنان الصناعية. لن ترى طاقم الأسنان المغمور في كوب زجاجي بعد الآن. العناية بالأسنان المزروعة يكون بالشكل نفسه الذي تعنى بأسنانك الطبيعية حيث يمكنك تنظيفها بالفرشاة والمعجون أو بخيط الأسنان ولن تحتاج لإصلاحها من آن لآخر.

معدلات نجاح العملية عالية جداً

يعتبر معدل نجاح عمليات زراعة الأسنان 95-98% وذلك لما لها من باع كبير علاج الملايين من المرضى على مدار 50 عام من الخبرة الطبية العلاجية. تعتمد معايير نجاح العملية على العديد من العوامل مثل كثافة وحجم عظام الفك ومهارات جراح الأسنان ورغم كل هذه العوامل تتجاوز نسب النجاح في جميع الحالات 95%. تعد نسب نجاح العملية للفك السفلى أكبر من الفك العلوي لأن عظام الفك السفلي أكثر كثافة من الفك العلوي مما يجعل عملية اندماج الزرعة مع عظام الفك أكثر نجاحاً.

التحرر من الأسنان المحيطة

تعتبر الأسنان المزروعة حلاً لا يعتمد في نجاحه على الأسنان المحيطة بها، حيث لا تستند بأي شكل من الأشكال على ما يحيط بها من أسنان ولا تعتمد عليها من الناحية الصحية. إذا كانت الأسنان المحيطة بالسن المزروع غير سليمة، فهذا لن يضر السن المزروع. لن يحتاج الطبيب لنحت الأسنان المحيطة كما هو الحال عند عمل جسر صناعي، أو عند عمل طاقم أسنان جزئي، والذي يحتاج أسنان محيطة سليمة كي يتشبث بها وغالباً ما تتضرر هذه الأسنان لهذا السبب.

الحفاظ على عظام الفك ودعمها

عند فقدان أي من الأسنان، تبدأ عظام الفك في الإنكماش والضمور لتنغلق على بعضها وتضمر. لكن زراعة الأسنان تجعل عظام الفك تتلاحم حول الزرعة المنغرسة بداخلها في عملية الإندماج العظمي مما يدعم العظام ولا يتركها تضعف بل على العكس يعطيها قوة وصلابة إضافية.

مخاطر و عيوب زراعة الاسنان

ليس هناك أدنى شك أن لأي عملية سواءً كانت من العمليات الكبرى أو البسيطة ينتابها بعض المخاطر المرتبطة بها. لن يكون هذا الأمر عيباً حيث أن أي مخاطر من الواجب تصنيفها أولاً قبل الخضوع للعملية. تلك المخاطر المرتبطة بالعمليات الصغرى مثل عملية زراعة الأسنان تعتبر من الأمور نادرة الحدوث، وكذلك يكون بالإمكان السيطرة عليها بسهولة إذا كان الطبيب المعالج محترفاً ولديه من الخبرة والتدريب الكافي. لذلك ننصح دوماً باختيار الطبيب المناسب قبل إجراء أي عملية تخص الأسنان.

فشل الإرتباط بين الزرعة والعظام

على الرغم من ندرة حدوث مثل هذه الخطورة، إلا أن هناك فرصة قليلة لحدوثها في حالة عدم اندماج الزرعة مع عظام الفك خلال فترة الإندماج العظمي. ربما يكون السبب وجود عدوى مسبقة أو حدوث العدوى بعد إتمام العملية، أو تكون تليف غشائي حول الزرعة مما يعوقها من الإندماج مع العظام. حتى إذا حدثت مثل هذه المشكلات بعد العملية فمن الممكن علاجها عن طريق نزع الزرعة وتنظيف المنطقة المحيطة وترك العظام تلتئم ومن ثم معاودة غرس الزرعة في بيئة نظيفة ومعقمة.

تلف الأعصاب المتواجدة بالقرب من التجويف الفموي والعضلات المرتبطة بها

لا تنسى أن العملية هي جراحة، على الرغم من أنها جراحة بسيطة، إلا أنها مازالت تحمل بعض مخاطر استعمال المشارط العادية مثل باقي العمليات الأخرى. يكون من المحتمل أن يتم إتلاف بعض أعصاب الفم أو العضلات عند استخدام الطبيب للمشرط أو عند ثقب عظام الفك لتثبيت الزرعة. تفادي هذه الأعراض البسيطة يأتي من المرحلة الهامة التي تسبق العملية وهي مرحلة الإستشارة الأولية والتحضير. المسح الضوئي والإشاعات والوصف التشريحي الجيد للتجويف الفموي يجعل العملية بسيطة جداً وتساعد الطبيب على تفادي مثل هذه الأمور بسهولة.

التكلفة الكبيرة أحياناً للعملية

بالفعل، إجراء عملية زراعة للأسنان ليست كشراء منتج من السوق ببساطة، إنها عملية جراحية تتطلب العديد من الأدوات والتجهيزات والخامات المكلفة. كذلك الحصول على طبيب محترف يعتبر من الأمور المكلفة والتي ترفع تكلفة زراعة الاسنان ككل. على الرغم من ذلك، عند مقارنة التكلفة بالنتائج، نجد أن العملية توفر حلاً دائماً وثابتاً ومظهراً طبيعياً، مما يجعل التكلفة في محلها. كذلك جميع مميزات العملية تجعلها من أنجح الإجراءات الطبية العلاجية مما يغض النظر عن التكلفة. يمكنك مراجعة دليلنا الشامل عن تكلفة عملية الزراعة حتى تعلم كل ما يجب عليك فعله قبل اختيار مكان العملية وقبل أن تدفع المال مقابل الحصول على النتائج.

أنواع الزراعات المعدنية المختلفة المستخدمة في العملية

يتوفر لأطباء الأسنان أكثر من 70 منتج من الزراعات المعدنية المستخدمة في عملية زراعة الأسنان، ويقوم الطبيب باختيار نوع الزرعة المناسبة للمريض على حسب حالته. لذلك يكون متوفراً العديد من الخيارات لكل عنصر من عناصر العملية (الزرعة، الدعامة والتاج) حتى يختار الطبيب من بينها الأفضل للمريض كي تتم عملية الإندماج العظمي بشكل تام ولكي تظهر أفضل النتائج.

الزراعات: الأنواع المختلفة، وأحجامها والمواد المستخدمة

أنواع المعادن المستخدمة

يفضل الأطباء استخدام مادة التيتانيوم في الزرعة التي سيتم غرسها في عظام الفك، وذلك لثباتها وقدرتها الفائقة على الإلتحام وقوتها وتحملها للضغط. وجه الإختلاف بين أنواع زراعات التيتانيوم هو ملمس السطح الخارجي وبيئته والذي يلامس عظام المريض. عادة ما يكون سطح التيتانيوم الخارجي مسامي حتى يسمح بالالتحام العظمي مع الزرعة بسرعة خلال عملية الإندماج العظمي. هذه العملية ربما تستغرق وقتاً أكبر إذا كانت الزرعة ذات سطح أملس. هناك العديد من أنواع الأسطح المختلفة للزرعة ويتم تأهيلها للزراعة بواسطة:

  • تخشين السطح بواسطة الحفر الحمضي أو الرملي.
  • طلاء سطح الزرعة بمادة هيدروكسي أباتيت بواسطة بخاخ البلازما.
  • تحسين السطح بواسطة الحفر الثلم.

هذه الأمور تعتبر تقنية وطبية بشكل كبير، ولذلك تذكر فقط تتلاحم الزرعة مع العظام بشكل أفضل عندما تكون الزرعة ذات سطح خشن وليس أملس، وكذلك من المفضل أن يكون السطح من النوع المسامي.

أحجام الزراعات

تسمى أحجام الزراعات بالمنصة، وهي التي تجعلها قادرة على الإلتحام مع عظام المريض بسهولة، إذا تم اختيار الحجم أو المنصة المناسبة والملائمة لكثافة العظام.

  • منصة قياسية: عادة ما يستخدم هذا النوع من الأحجام في زراعة الأسنان للمنطقة الأمامية من الفم وتكون قياساتها من 3.5 – 4.2 مم.
  • منصة عريضة: تستخدم في زراعة الضروس وعادة ما تكون قياساتها 4.5 – 6 مم.
  • منصة ضيقة أو صغيرة: وهي الحجم المثالي في حالات زراعات الأسنان الصغرى. تستخدم للمرضى الذين لا يملكون كثافة مناسبة في عظام الفك أو إذا كانت المساحات المتوفرة لتهيئة الزرعة غير كبيرة. تمتلك هذه المنصة قياسات صغيرة 2 – 3.5 مم.

مادة الزرعة المستخدمة

غالبية الزراعات المستخدمة تكون من التيتانيوم ولكن يوجد ما هو مصنع من مادة أكسيد الزركونيوم مثل مادة السيراميك فهو أحد منتجات الزركونيوم. تتناسب هذه الزراعات من مادة الزركونيوم مع المرضى الذين يعانون من حساسية للتيتانيوم أو المرضى الذين يرغبون في الحصول على العملية بدون وضع أي مواد معدنية في الفم.

الدعامات الواصلة بين الزراعات والتاج

هناك العديد من أنواع الدعامات وتعتمد على الحجم والمادة المستخدمة في تصنيعها. عادة ما يتم تصنيع الدعامات من مادة التيتانيوم وهناك أيضاً ما يتم تصنيعه من مادة الزركونيوم أو السيراميك أو الذهب. من الطبيعي أيضاً أن يكون هناك اختلاف في أسعار هذه المواد وطرق تصنيعها. من المهم أن يعلم المريض أن دعامات الذهب تعتبر أفضل من السيراميك أو البورسلين للحصول على أفضل شكل طبيعي.

التاج ووضعيته النهائية

تختلف المواد المصنعة للتاج على حسب حالة المريض والنتائج النهائية المطلوبة. عادة ما تكون مواد تصنيع التاج من الصلب، الفلزات، البورسلين، السيراميك والراتينج. كذلك تختلف أسعار المواد، ويعد الراتينج هو أرخصها لكنها لا تعتبر الأفضل نظراً لقلة تحملها للضغط الخارجي مثل باقي المواد.

كم يستغرق وقت إجراء عملية زراعة الأسنان ؟

يختلف وقت إجراء العملية على حسب نوع العملية التي يختارها الطبيب بالتشاور مع المريض. هناك عملية تم إجراؤها على 3 مراحل ومرحلتين ومرحلة واحدة، ولكن وقت التئام العملية هو الفاصل في عملية الوقت، حيث يجب إمهال العظام فرصة للإندماج مع الزرعة المغروسة بها في مرحلة الإندماج العظمي. طول فترة ا

لتئام العملية ذات الثلاث مراحل والمرحلتين ينبع من أن الطبيب ينتظر حتى تتوافق وتلتحم العظام مع الزرعة بعد غرسها قبل تنفيذ الخطوة النهائية وتثبيت التاج. هذا لن يكون الحال عند تنفيذ العملية ذات المرحلة الواحدة، حيث يقوم الطبيب بتثبيت الزرعة ثم وضع الدعامة والتاج مباشرة، والوقت الذي يلزم عملية الإلتئام يكون بعد إجراء كامل العملية.

في بعض الحالات التي لا تكون فيها عظام الفك غير كافية وكثافتها ليست مناسبة، يكون لزاماً إجراء عملية ترقيع للعظام قبل عملية الزراعة. هذه العملية تطيل من الوقت اللازم لإجراء الزراعة بشكل عام وتضيف وقتاً على الوقت الأساسي لها.

بغض النظر عن عملية ترقيع العظام، تستغرق عملية زراعة الأسنان ذات الثلاث مراحل والمرحلتين 4-6 أشهر. أما إذا كنت بحاجة لإجراء عملية ترقيع للعظام، فستستغرق العملية ما بين 9 إلى 12 شهر حسب حالة المريض. لكن العملية ذات المرحلة الواحدة ربما تستغرق من يوم واحد إلى عدة أيام قليلة حسب الحالة العامة للمريض.

ما هي نوعية الإجراءات الوقائية التي تحتاجها العملية ؟

الأسنان المزروعة تشبه لحد كبير الأسنان الأصلية الطبيعية للمريض. تتطلب الأسنان المزروعة نفس الإجراءات الوقائية والعناية مثل الأسنان الطبيعية. من هذه الإجراءات التنظيف اليومي الدقيق للأسنان بواسطة فرشاة ومعجون والتنظيف بواسطة خيط الأسنان. ربما تحتاج لزيارة طبيب الأسنان مرة كل عام كنوع من الفحص الدوري العادي للتأكد من أن كل شيء على ما يرام كما تفعل في حالات الفحص العادي للأسنان الطبيعية. الجيد في الأمر أنك ستنسى أنك قمت بعملية زراعة للأسنان، لأنك ستشعر بها كما لو كانت أسنانك الطبيعية.

من الذي يمكنه القيام بإجراء زراعة الأسنان ؟

توفر الهيئات العالمية والدولية والإقليمية لجراحي الأسنان المحترفين التدريب الدوري والفعال لجميع الجراحين المقيدين في هذه الهيئات. تكون زراعة الأسنان من بين الإجراءات الجراحية التي يتم تدريب أطباء الأسنان عليها في نطاق الدورات التدريبية. من الممكن أن يقوم طبيب الأسنان العام بإجراء مثل هذا النوع من عمليات زراعة الأسنان بشرط أن يكون قد اجتاز التدريب المناسب والتعليم المتوافق مع مجال العملية.

يعتمد نجاح العملية وظهور النتائج الجيدة على مدى احترافية الشخص الذي سيقوم بإجراء العملية. سيكون من الطبيعي أن تستفسر من الطبيب المعالج عن معرفته بالمجال وخبرته في تنفيذ عمليات مشابهة. يجب أن تتأكد من وجود شهادات اعتماد للطبيب أو للمركز الطبي الذي سيقوم بتنفيذ العملية.

يجلب الأطباء المواد المستخدمة في العملية من جهات مصنعة متعددة، وبالتالي توافق هذه المواد مع بعضها يعتبر من الأمور الصعبة. لذلك يجب توخي الحذر عند اختيار الطبيب المعالج حتى لا تقع ضحية لمن ليس لديهم الخبرة الكافية لتنفيذ عمليات زراعة الأسنان.

عوامل اختيار وجهتك لزراعة الأسنان

يتجه الكثير من المرضى لإجراء العملية في العديد من البلدان ذات الخبرة الواسعة في المجال، وعادة ما تكون هذه الوجهات خارج نطاق بلدهم الأم. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن: هل جميع هذه الوجهات تعتبر حلاً مثالياً لجميع المرضى بمختلف أشكالهم وحالاتهم ومواطنهم الأصلية؟

الإجابة القصيرة على هذا السؤال المفصلي هي بالطبع لا، ويجب أن نفرض أسباب دقيقة لعوامل الإختيار ومميزات الدولة التي سيقصدها المريض لإجراء العملية.

في حالة عدم توفر عمليات زراعة الأسنان بشكل جيد في موطنك أو إذ كنت تريد الحصول على عملية عالية التقنية والإحترافية وأيضاً السعي وراء التكلفة المميزة، يجب أن تقوم بالبحث المستفيض عن وجهة مميزة توفر هذه الخدمة بالشكل المُرضي. هذا النوع من السفر بغرض العلاج يسمى السياحة العلاجية. السياحة بغرض زراعة الأسنان هي جزء من السياحة العلاجية، وهي نظام يبحث فيه المريض عن خدمة طبية وعلاجية مناسبة خارج نطاق بلده بالإضافة إلى الحصول على نزهة ورحلة خلال فترة العلاج.

تعتبر عمليات زراعة الأسنان من الوسائل التي توفر للمريض قوة وصلابة لعظام الفك والجمجمة لدعم التعويض السني. هناك الكثير من الوجهات التي توفر مثل هذه الخدمات الخاصة بالسياحة العلاجية ومن أشهر البلدان التي توفر هذه الخدمات بحرفية عالية وخبرة كبيرة لأطبائها الولايات المتحدة الأمريكية، إنجلترا، ألمانيا، المجر، أستراليا وتركيا. من الطبيعي أن تقدم الدول الكبرى والمتقدمة مثل هذه الخدمات بشكل جيد وبحرفية عالية، لكن خلال البحث لا يمكنك أن تهتم فقط بهذه الدول وتغفل البلدان الواعد التي تقدم نفس الخدمة بسعر أقل وكفاءة عالية. المفاجأة هنا… تركيا وهي أحد الدول الأوربية التي لا تدخل في حيز الإتحاد الأوروبي. تمتلك تركيا سمعة طيبة خلال السنوات القليلة الماضية لما لها من تطور كبير في مجال زراعة الأسنان والمؤهلات الطبية والخبرات والأطباء الماهرين، بحيث أصبحت عن جد أحد أفضل الوجهات الواعدة.

سوف نقدم لك أهم العوامل التي تساعدك خلال عملية البحث عن عملية زراعة أسنان بالخارج، وكيفية الحصول على عملية زراعة احترافية من خلال صفقة مربحة ونزهة في نفس الوقت:

بُعد المسافة عن موطنك

من المهم جداً أن تضع في اعتبارك مدى بُعد الدولة التي ترغب في إجراء عملية زراعة الأسنان بها عن موطنك. قبل أن تختار، يجب أن تحسب بدقة عدد ساعات السفر من موطنك حتى تصل البلد التي تنوي إجراء العملية بها، تكاليف السفر وتذاكر الطيران، وعدد الأيام التي ستقضيها خلال إجمالي الرحلة. بعد قياس جميع هذه العوامل يمكنك حينها تحديد وجهتك بشكل كبير ودقيق.

إجمالي النفقات والتكاليف

لا يمكن أن تقتصر تكاليف الرحلة على مجرد تكاليف تذاكر الطيران. لكن هناك العديد من الأشياء التي تندرج تحت التكاليف مثل تكاليف العملية نفسها والعلاج والخدمات والتنقل داخل الدولة وتكاليف المواد المستخدمة وعدد الإجراءات والعمليات المطلوبة، تكاليف الإشاعات والتحاليل المختبرية والفحوصات، والتقنية المستخدمة في العملية. كل هذه النفقات يجب أن تحسبها بدقة قبل الإختيار، لأنه أحياناً تنجذب لعروض أسعار جذابة جداً وتكتشف بعدها أن ما خفي من مصاريف أعظم من المعروض بشكل مباشر.

خبرة الطبيب وجودة المواد والفريق المساعد

من أهم العوامل التي تحدد اختيارك بشكل كبير هي مدى خبرة الطبيب المعالج والتدريب الحاصل عليه واعتماده من قبل هيئة عالمية أو إقليمية معترف بها. أيضا تاريخ الطبيب العلاجي في القيام بمثل هذه العمليات وصور المرضى السابقين توضح لك بشكل كبير قيمته بين جراحي الفم والأسنان. كذلك الفريق المساعد للطبيب يجب أن يمتلك من المهارة والحرفية ما يؤهله كي تكتمل عناصر العناية بالمريض. أخيراً، المواد التي يعمل بها الطبيب والأدوات ومدى تطور الأجهزة المساعدة والمستخدمة خلال تثبيت الأسنان.

جهة إقامتك المؤقتة في البلد الأجنبية

يعتبر الفندق أو السكن الذي سيكون محل إقامتك المؤقتة خلال رحلتك العلاجية من أهم العوامل. من المؤكد أن جميعنا يبحث دوماً عن الراحة والرفاهية أثناء أي رحلة خارجية وخصوصاً بعد إجراء عملية تعويضية مثل زراعة الأسنان تتطلب راحة هادئة بعدها. لهذا يجب أن تختار مكان مميز وهادئ للإقامة خلال رحلتك العلاجية، وأيضاً يجب أن تتقصى عما هو مناسب وموفر مادياً تبعاً لظروفك الإقتصادية. من الضروري ألا يكون محل إقامتك خلال رحلتك العلاجية بعيداً عن مكان المستشفى أو العيادة التي ستتم فيها العملية. المسافة بين مكان الإقامة والعيادة إذا كانت بعيدة سوف تكلفك مصاريف تنقل إضافية وكذلك سيكون الأمر مرهقاً وستكون بحاجة للراحة أثناء فترة العلاج.

معايير الصحة والسلامة

تعتبر معايير الصحة والسلامة من الأشياء الهامة التي يجب أن تضعها في اعتبارك عند اختيار وجهتك لإجراء العملية. هذه المعايير يجب توفرها في المستشفى أو العيادة حتى تتفادي أي احتمالات لحدوث العدوى أو مصادفة أي مخاطر بعد العملية وخلالها. تم تصنيف تركيا من بين أفضل الدول التي تتمتع بمعايير الصحة والسلامة خلال العمليات الجراحية وتتمتع بمعايير عالمية عالية في هذا المجال.

بعد عرض هذه المعايير الخاصة باختيار أفضل الوجهات للقيام بعملية زراعة الأسنان، سنقوم بسرد جميع المعلومات التي تحتاجها عن العملية بشكل مستفيض.

2 thoughts on “عملية زراعة الأسنان : الأنواع والمخاطر والفوائد”

  1. مرحبا عندي طفله عمرها ١٠ سنوات تعاني من نقص ولادي في الاسنان السفليه الاماميه ماهي نصيحتكم وهل من الممكن الزراعه

    1. مرحبا بك سيد فراس،
      في حالات الزرع “النهائية” فهي تجرى بعد إكتمال نمو عظام الفك وهو عادة في الإناث يتم ما بين عمر 18 و 21 وهذا يكون تبعا لفحص طبيب الأسنان .
      وعلى كل حال فإنه يتم اللجوء لما يسمى “زراعات أولية” للأطفال لا تؤثر على نمو عظام الفك وقد يصل عمرها إلى 10 أعوام طبقا لنوعية الزرعة، وفي النهاية يتم إستبدالها بزرعة “نهائية” بعد إستكمال النمو.
      يمكنك التواصل مع طاقمنا عبر هذا الرابط مزودا إياهم بكافة تفاصيل الحالة الطبية لطفلتك وكذلك رقم تليفون يمكنهم من خلاله التواصل معك للتشاور معك حول الخيارات العلاجية المناسبة.
      ونتمى لك ولذويك تمام الصحة والعافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

We take processes apart, rethink, rebuild, and deliver them back working smarter than ever before.