عملية تصحيح النظر بالليزر: التكلفة والتقنيات ونسبة النجاح

تصحيح النظر بالليزر

من المتعارف عليه أن جراحات تصحيح قصر النظر وطوله موجودة في العالم منذ سنوات عديدة. لكن التطور التكنولوجي في مجال الليزر والشفرات الدقيقة جعل هذا النوع من العمليات أكثر تداولاً وحرفية. يلجأ المرضى إلى عمليات تصحيح النظر بهدف ترك النظارات الطبية والسير والقيادة بدون مشاكل بصرية.

يقول الكثير من المرضى الذين خضعوا للعملية أنه كان يجب عليهم أن يقوموا بعملية تصحيح النظر بالليزر في قت سابق، لأنها قد حققت جميع الأهداف البصرية التي كانوا يرغبون فيها دون الشعور بأي مشاكل بعد العملية أو آثار جانبية. على الجانب الآخر، مازال بعض المرضى يستفسرون عن كيفية إجراء العملية ومدى خطورتها، والنتائج التي سوف تحققها، وهل من الواجب إجراؤها إذا كان المريض يرغب في ترك نظاراته الطبية؟

لكن عمليات تصحيح النظر بالليزر يوجد بها العديد من التقنيات والوسائل التي تؤدي لنتائج متشابهة ولكن بطرق تنفيذية مختلفة. لهذا وجب علينا أولاً أن نتحرى جميع هذه التقنيات وكيفية إجراؤها ومدى أمان كل من هذه التقنيات وأفضلية كل تقنية عن الأخرى.

 

تقنيات عمليات تصحيح النظر بالليزر المختلفة

يوجد في عالم تصحيح البصر بالليزر العديد من التقنيات التي تستخدم نفس المنهجية العملية لمعالجة القرنية ولكن تختلف الطرق الإجرائية بين كل عملية والأخرى. تعتبر تقنية الليزك أكثر هذه الإجراءات شيوعاً وانتشاراً.

عملية الليزك في تركيا
عملية الليزك في تركيا

عمليات تصحيح تحدب القرنية في موضعها باستخدام الليزر أو الليزك LASIK تم اعتمادها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في المرضى الذين يعانون من قصر النظر بدرجة -11.00 مع وجود إستجماتزم أو لا بؤرية كذلك لحالات طول النظر لأكثر من +3.00 مع وجود إستجماتزم وأيضاً لحالات طول النظر الذين لديهم بدرجة أكثر من +2.00 بشرط تجاوزهم لسن 18 عام. يعمل الليزك على قرنية العين والتي تكون على هيئة نسيج شفاف رفيع على شكل عدسة محدبة تغطي مقدمة العين.

تتكون القرنية من خمس طبقات: الظهارة: الطبقة الأمامية الأكثر رقة، والطبقة الثانية وهي طبقة الخلايا السدوية تتكون من أنسجة أكثر سمكاً. تعتبر كل من الطبقة الأولى والثانية مهمتان لفهم عملية تصحيح النظر بالليزك، لأن العملية تقوم على أساس التعامل مع هذه الطبقات.

الشكل 1. طبقات القرنية تظهر طبقة الظهارة وطبقة الخلايا السدوية

الليزك LASIK

عمليات الليزك أو تصحيح تحدب القرنية في موضعها باستخدام الليزر تعتمد على الليزر كعنصر أساسي في تصحيح مشاكل القرنية. العملية بشكل مفصل سوف نتعرض لها فيما يخص عمليات تصحيح قصر النظر وطول النظر. يتم عمل سديلة (وهي فتح دئري غير مكتمل) في الطبقة الخارجية من قرنية العين أو الظهارة وكذلك يشمل الفتح طبقة رفيعة جداً من طبة الخلايا السدوية كما هو موضح في الشكل 2. ثم يتم تسليط الليزر على الأنسجة السدوية لإزالة جزء محدد منها.

[su_pullquote] لإجراء العملية بشكل ناجح سوف يمدك تخصصين فريق تركي ويز بالمعلومات التي ترتكز عليها وأنت ماضٍ في رحلتك نحو عملية تصحيح النظر بالليرز ويمكنك الإتصال بنا الآن للحصول على استشارة مجانية من فريق تركي ويز لتبادل سرد كافة التفاصيل من جهتك ومن جهتنا [/su_pullquote]

نتيجة لهذه العملية يتم تسطيح تحدب القرنية بالشكل المطلوب ومعالجة قصر النظر الناتج عن تحدب القرنية. أصبحت عمليات تصحيح البصر بالليزك أكثر تعقيداً مع استغلال خاصية تعديل الموجات الأمامية لتقليل انحراف بؤرة العين ومتابعة حركة العين والقزحية وأيضاً عن طريق استخدام خاص الفيمتو ثانية في الليزر لإجراء فتح طبقة الظهارة في القرنية.

ليزر الفيمتو ثانية هو ليزر عالي التردد والطاقة والذي يمكن الجراح من إجراء فتح دقيق وسريع في أنسجة القرنية. تقنيات الليزك الحديثة تعتمد على ليزر الفيمتو ثانية لإجراء الفتح في طبقة القرنية الخارجية على عكس تقنية الليزك التقليدية التي تعتمد على استخدام مشرط جراحي صغير جداً.

يجب على المريض عدم العبث أو فرك العين أو ممارسة التمارين العنيفة أو الغطس بعد العملية حتى لا تتعرض السديلة القرنية إلى تغير موضعها وذلك لفترة شهر بعد إجراء عملية الليزك. لا تنسى أن عملية تصحيح البصر بالليزك تعتبر من الإجراءات غير المؤلمة بالمرة والتي يتعافى منها المريض في غضون أيام معدودة.

 

الشكل 2: إجراء عملية الليزك. تتم العملية على 4 مراحل بسيطة.

  • إزالة جانبية لطبقة الظهارة الخارجية وعمل سديلة ملتحمة من جانب واحد.
  • تسليط الليزر لتصحيح تحدب القرنية.
  • إعادة وضعية الطبقة الخارجية للسديلة.
  • التئام طبقة الظهارة وتثبيتها.

 PRK التقنية التقليدية لتصحيح النظر بالليزر

التقنية التقليدية والأقدم بين تقنيات عملية تصحيح النظر بالليزر تسمى PRK وهي عملية كلاسيكية تعتمد على إزالة الطبقة الخارجية من القرنية أو طبقة الظهارة بأكملها. ثم يتم التعامل مع القرنية والأنسجة السدوية بالليزر لتصحيح تحدب القرنية.

الفرق بين هذه التقنية وطريقة الليزك هو أن العملية تقوم بنزع الغلاف الخارجي للقرنية وليس عن طريق عمل سديلة جانبية ثم لصقها مرة أخرى. في عملية الليزك تكون الطبقة الخراجية منزوعة جزئياً بحيث يتم إعادتها بعد تعامل الليزر مع التحدب. أما في التقنية الكلاسيكية فتكون المضاعفات أكثر وأعقد بسبب حاجة طبقة الظهارة إلى الالتئام الكامل وتكون فرص عدم الإرتكاز والتموضع الصحيح أقل في هذه التقنية.

يلجأ بعض الأطباء إلى إجراء عملية تصحيح النظر التقليدية PRK في بعض الحالات عندما يكون سُمك نسيج الخلايا السدوية وهو النسيج التالي للطبقة الخارجية أقل وأضعف من الطبيعي. لا يمكننا أن نخفي أن هذه الطريقة تحتمل الكثير من الألم وعدم الراحة وتحتاج لفترة استشفاء أكثر من الليزك. ونظرا لإزالة كامل طبقة الظهارة الخارجية فإن فترة استشفاء المريض بعد العملية ربما تستغرق 3 أضعاف الفترة التي تحتاجها عملية الليزك.

فيمتو ليزك

يتم تصنيف عمليات الليزك على إنها جراحة تعتمد على إجراء سديلة متحركة أو عمل شق دائري في طبقة الظهارة الخارجية للقرنية والطبقة السميكة التي تليها مع الحفاظ على أحد جوانب هذا الشق متصل بالقرنية. أي لا يتم نزع السديلة بشكل كامل من القرنية.

تحتاج عملية الليزك لعمل شق عميق في القرنية على عكس الجراحات التصحيحية الظاهرية الأخرى التي لا تحتاج لمثل هذا العمق. بعد عمل الشق شبه الدائري، يقوم الطبيب بالتعامل مع الأنسجة الداخلية للقرنية بواسطة الليزر الدقيق بحيث يعالج ويصحح وضعية تحدب القرنية كما هو محدد مسبقاً طبقا للقياسات البصرية.

يستخدم الطبيب مشرط جراحي دقيق لعمل السديلة أو الشق شبه الدائري في الطبقة الخارجية من القرنية، ولكن الأمر أصبح مختلف الآن. حيث أصبح بإمكان الطبيب إجراء هذا الشق باستخدام ليزر الفيمتو ثانية وهو نوع من الليزر عالي الدقة والكفاءة.

  • يقوم الليزك باستهداف تحدب القرنية الخارجي، وهو السبب الرئيسي في حدوث الخطأ الإنكساري الذي يؤدي إلى مشاكل الرؤية مثل طول النظر وقصر النظر وغيرها.
  • يقوم الطبيب بعمل السديلة الجراحية أو الشق شبه الدائرية في الطبقة العليا من القرنية أو طبقة الظهارة الخارجية وبذلك تنكشف طبقة الأنسجة السدوية الداخلية.
  • يتم التعامل مع طبقة الأنسجة السدوية وهي طبقة تحتوي على أنسجة ذات سُمك أكبر من الطبقة الخارجية، ويكون التعامل معها بواسطة ليزر Excimer إكسايمر.
  • يعمل هذا العلاج بواسطة الليزر على تغيير شكل القرنية بحيث يكون تشكلها الجديد مناسب لدرجة انعكاس أشعة الضوء من خلال عدسة العين والحصول على التصحيح المناسب.
  • بعد الإنتهاء من تصحيح تحدب القرنية بواسطة ليزر إكسايمر، يتم إعادة تموضع الطبقة الخارجية أو الظهارة التي تم عملها إلى موضعها الجديد وهو ما يسمى بإعادة موضع السديلة.
  • بعد إتمام الجراحة وأثناء فترة الإستشفاء تقوم القرنية باتخاذ موضعها الجديد وهو الوضع بعد التصحيح مما يسمح لها بالحصول على رؤية دقيقة دون ارتداء نظارات طبية أو عدسات لاصقة.

مع استخدام الفيمتو ليزك تظهر النتائج بشكل فوري بعد العملية بيوم واحد فقط. وتستغرق فترة الإستشفاء مدة لا تتجاوز 6 أسابيع حتى تلتئم السديلة مع باقي أجزاء القرنية. يستخدم الطبيب خلال هذه التقنية نوعين من الليزر حتى يحصل على العلاج المطلوب لتحدب القرنية. حيث يتم استخدام ليزر الفيمتو ثانية مع ليزر إكسايمر، بما يجعل تداخل النوعين مع بعضهما لتحقيق نتائج أسرع وأدق.

يتم عمل الشق شبه الدائري في طبقة القرنية الخارجية بواسطة ليزر الفيمتو ثانية، ثم يقوم الطبيب بالتعامل مع الأنسجة المراد إزالتها بواسطة ليزر اكسايمر. لا تتجاوز مدة تصحيح العين الواحدة فترة أكثر من 10 دقائق ولا تشتمل العملية على أي نوع من الألم تحت التخدير الموضعي الذي يكون على هيئة نقاط في العين.

تقنية الفيمتو سمايل Smile

في الآونة الأخيرة قد تم اكتشاف تقنية حديثة من تقنيات تصحيح النظر بالليزر وهي تقنية الفيمتو سمايل ولا تشير هنا كلمة “SMILE” إلى الإبتسامة كما يترجمها البعض، ولكن هذه الكلمة هي اختصار لتعبير طبي  ( Small Incision Lenticule Extraction SMILE ) إزالة تحدب القرنية بالليزر خلال فتحة صغيرة.

وتختلف عملية تصحيح النظر بالشق الصغير عن الليزك كونها لا تتعرض للطبقة الخارجية من القرنية إلا عن طريق عمل فتح صغير جداً لا يتجاوز 2 مم. على عكس تقنية الليزك التي تفترض إجراء فتح شبه دائري في طبقة القرنية الخارجية أو الظهارة وترك مجرد سديلة رفيعة متصلة.

أما تقنية سمايل فتعمل على تصحيح مشاكل تحدب القرنية خلال هذه الفتحة الصغيرة. وقد اعتمدت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية هذه التقنية الفريدة منذ عدة أشهر فقط كونها تقنية حديثة لم يمر على انتشارها وقت كبير وقد نالت التقنية الرخصة الأمريكية في شهر سبتمبر 2016. الإعتماد يقوم على قدرة التقنية على تصحيح مشاكل الإبصار في حالات قصر النظر لمن هم أقل من -1.00 إلى -8.00 ومن لديهم إستجماتزم أو لا بؤرية تصل 0.50 أو أقل وتصلح التقنية للعمل في الأشخاص ممن تجاوزا سن 21 حتى تكون الحالة البصرية لديهم مستقرة.

في هذه العملية يقوم ليزر الفيمتو ثانية بعمل قطع في الطبقة الخارجية من القرنية أو الظهارة بطول ما بين 2-4مم فقط وهو ما يعد أصغر بكثير من مساحة السديلة التي يتم عملها في عمليات الليزك والتي يبلغ طولها 8-9مم أو تقريباً 20مم دائري.

الشكل 4 : الفرق في طول الشق الجراحي بين عملية الليزك وسمايل وهو من مميزات تقنية الشقوق الصغيرة حيث لا يتجاوز الفتح طول 2مم على عكس تقنية الليزك التي تتطلب محيط للفتح يبلغ 20مم.

هل هناك تشابه بين هذه التقنيات المختلفة لتصحيح النظر بالليزر؟

من حيث الفعالية، يوجد تشابهات كبيرة بين التقنيات الثلاثة ونتائجها. أما الفرق فيكمن في قدرة العين والقرنية على الإلتئام والحصول على الإستشفاء الكامل بعد إتمام العملية. فتعتبر فترة الإستشفاء بعد عملية PRK طويلة ومؤلمة على عكس تقنية الليزك وسمايل التي تكون أقصر بكثير وتوفر راحة أكبر للمرضى.

أما بالنسبة لمشاكل السديلة الراحية التي يتم عملها في تقنية الليزك فتعتبر من المشاكل التي يمكن السيطرة عليها بشكل كبير دون التعرض لأعراض جانبية طويلة المدى. جفاف العين يعتبر من المشاكل التي تقابل الكثير من المرضى بعد هذا لنوع من العمليات، إلا أن هذه المشكلة تزول سريعاً في تقنية الليزك وسمايل بخلاف تقنية التصحيح التقليدية RRK التي تحتاج لفترة علاج طويلة نسبياً.

لا يمكننا التطرق الآن إلى مسألة الأسعار، حيث تتفاوت من مكان لآخر ومن تقنية لآخرى. لكن المتعارف عليه أن أي تقنية حديثة توفر قدراً من الراحة أكبر وسرعة في تنفيذ العملية، سوف تكلف المريض أكثر من العمليات التقليدية التي لا توفر هذه الميزات. لذلك يجب أن يضع المريض في حسبانه أن عملية الشقوق الصغيرة أو سمايل تكون تكلفتها أعلى من تكلفة الليزك وPRK بنحو الثلث، لما لها من مميزات إضافية.

لكننا ننصح بالإتجاه لتركيا حيث أصبحت أسعار تقنية سمايل لتصحيح مشاكل البصر أقل تكلفة مما سوف تجده في جميع أنحاء العالم. وبالإضافة لذلك سوف تجد الخبرة التي تقارن بأشهر أطباء العيون حول العالم.

 

 هل يجب أن أقوم بعملية تصحيح النظر بالليزر أو لا؟

جراحات تصحيح البصر هي جراحات اختيارية وليست ضرورية لجميع المرضى. لذلك لا يمكننا القول بأن هذا النوع من العمليات يعتبر من الإجراءات الإلزامية، ولكنها أصبحت كذلك عندما يتعلق الأمر برغبتنا في التخلص من النظارات الطبية أو انزعاجنا من حجم العدسات التي ترتكز على الأنف وما تسببه من مشكلات كبيرة خاصة إذا ما انكسرت النظارة الطبية ونحتاج للقيادة أو العمل والقراءة بدونها.

هذا النوع من العمليات لا يعمل فقط على تصحيح وضعية رؤية العين وجعلها أفضل وأكثر ملائمة للظروف المحيطة، بل وأكثر من ذلك فهي تجعلك تسير بشكل أكثر أماناً دون النظارات وتوفر لك الحرية في السير والعمل وممارسة الرياضة بشكل طبيعي.

تعتبر عمليات تصحيح النظر بالليزر من العمليات التجميلية أو التي لا يشملها التأمين الطبي في أي دولة. من الطبيعي ألا يكون جميع الأشخاص مؤهلون للقيام بالعملية على الرغم من سهولتها وتوفرها في أماكن عديدة. بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في سُمك القرنية أو أمراض القرنية أو الإلتهابات والإصابات وربما تقوم العملية بتحسين وظائف القرنية وتعديل التحدب ويلجأ الشخص لارتداء نظارات طبية أو عدسات لاصقة خفيفة بعد العملية إذا كانت نسبة قصر النظر تقل عن 11.00.

يشعر الكثير من الناس أنهم لن يكونوا جيدين لإجراء عمليات تصحيح البصر بالليزر، ولكن ما يثير الاهتمام أن تنوع التقنيات المتوفرة حالياً لتصحيح البصر بالليزر أصبحت مجالاً متسعاً بحيث تستطيع أن تشمل غالبية الناس ممن يعانون من مشاكل تحدب القرنية.

” فريق تركي ويز يسهل من عملية الحصول على المعلومات العملية المباشرة التي تستطيع بها أن تبدأ خطوتك الفعلية نحو إجراء العملية وهذا عبر الإتصال بنا الآن والحصول على استشارة مجانية لشرح كافة تفاصيل حالتك لتحديد المسار الذي ستتخذه لإتمام كافة الإجراءات للحصول على عملية ناجحة .. أخصائيين فريق تركي ويز معك خطوة بخطوة فلا تقلق ” .

يشعر الكثير من الناس أنه من غير المناسب ارتداء نظارات للعمل أو الرياضة أو الحياة بشكل عام، أو أنه من البشع ارتداء النظارات، أو أنه من غير الملائم ارتداء العدسات اللاصقة. الكثير من الناس لا يتحملون العدسات اللاصقة بسبب جفاف العين، وهذا هو السبب في اختيارهم إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر.

يجب على المرء أن يحذر إذا كان هذا هو الحال. حيث أن أكبر مضاعفات LASIK أو PRK هي جفاف العين، وأولئك الذين لا يتحملون العدسات اللاصقة سيجدون جفاف العين أسوأ بعد الجراحة حتى إذا لم يكونوا بحاجة إلى ارتداء العدسات اللاصقة.

سيحسب بعض الناس نفقات ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة على مدار الحياة ومقارنتها بالنفقات الجراحية. في بعض الأحيان، التكلفة ليست هي العامل الأكثر حسمًا. من المثير للإهتمام كيف يحسب الناس أمورهم تجاه هذه العمليات. من ناحية أخرى، أولئك الذين يعانون من قصر نظر أقل من -6.00 D يجاهدون كي لا تكون حياتهم من خلف العدسات الطبية أو النظارات.

يولد الإنسان ويكبر وكذلك تكبر معه العين والقرنية بشكل خاص وتبقى مستمرة في النمو. هذه العملية البيولوجية تجعل القرنية في محاولات دائمة للتأقلم مع البيئة المحيطة بها والظروف التي يضعها بها الإنسان من حيث القراءة المستمرة ومشاهدة التلفاز والكمبيوتر وغيرها من الأنشطة التي تؤدي بالقرنية إلى التحدب وهو من الأسباب الرئيسية لمشاكل قصر النظر.

 

ما هي نسبة نجاح الليزك؟

نسمع الكثير من القصص الناجحة وأحياناً الفشل المأساوي الذي تؤدي له عمليات التجمل غير المتقنة والتي لم تستند على تقنيات مناسبة للمريض وخبرات ومهارات جراحية. إذا كنت إنسان طبيعي فسوف تتأثر بالقصص من حولك، ومع ذلك دعوناً أيضاً نلقي نظرة على البحوث والإحصاءات الخاصة بعمليات تصحيح النظر بالليزر وخاصة التي تختص بتقنية الليزك بوجه خاص.

في تقييم ما يقرب من 60 ألف عملية تصحيح باستخدام تقنية الليزك، وجد أن 99.5٪ من العيون تحقق رؤية مصححة بنسبة 20/40 أو أفضل، 90.8٪ من العيون تحقق رؤية مصححة 20/20 أو أفضل 98.6٪ من العيون تصل إلى الهدف خلال 1.00 Dو 90.9٪ من العيون تصل إلى 0.50 D من الإنكسار المستهدف. بالإضافة إلى ذلك، فقط 1.2 ٪ من جميع المرضى غير راضين عن النتيجة.

ليس من المستغرب أن يدفع الناس الكثير من المال لإجراء هذه الجراحة الإختيارية إذا كان هدفك هو 20/20 من قدرات الرؤية، سيكون هناك احتمال 10 ٪ أنك لن تحصل على هذه النسبة، وهي نسبة تعتبر ضئيلة جداً بالمقارنة بباقي عمليات التجميل.

 

هل هناك أي خطر على عمليات تصحيح البصر باستخدام الليزر؟ وما هي المضاعفات؟

في حالة الليزك، يستغرق الأمر حوالي 5 دقائق لاستكمال العملية في عين واحدة. مع وضع قطرة من المخدر الموضعي في العين. يعتبر هذا الإجراء غير مؤلم ويتم التحكم في العملية برمتها بواسطة أجهزة الكمبيوتر ونادراً ما تحدث أي مشاكل في العملية.

كما ذكرنا سابقًا، أكثر مشاكل العملية شيوعًا هي جفاف العين، حيث يشعر 20-55٪ من المرضى بالجفاف أو التهيج أو الحرقة خلال 6 أشهر من الجراحة. هذا يرجع إلى إصابة الأعصاب القرنية بالالتهاب نتيجة شق أنسجة القرنية الخارجية أو الظهارة وأنسجة الطبقة التي تليها أو الطبقة السدوية عند تمرير الليزر لتصحيح تحدب القرنية. بعض الأعصاب سوف تتجدد تلقائياً ولكن ليس بالضرورة أن تستعيد الحالة الأصلية. لحسن الحظ يمكن تخفيف معظم أعراض جفاف العين عن طريق الإستخدام المنتظم للدموع الإصطناعية أو قطرات تعويض الدموع والحفاظ على مياه العين.

هناك مضاعفات أخرى أقل شيوعاً بما في ذلك المشاكل المتعلقة بسديلة القرنية التي يتم عملها في الليزك. هذه المشاكل ربما تكمن في عدم تموضع السديلة مرة أخرى أو تحركها من مكانها أو تجع السديلة أو التهابها عن طريق عدوى سطح العين. ويمكن تصحيحها من خلال زيارات المتابعة المنتظمة أو منعها ومعالجتها بالإستخدام السليم لقطرات العين من المضادات الحيوية والستيرويد.

أحد المضاعفات النادرة وغير الشائعة هي توسع القرنية، وهو انتفاخ القرنية بعد الجراحة ويحدث ذلك في 0.04٪ فقط إلى 0.6٪ من الحالات، ولكن بمجرد حدوثه سيكون كابوسًا بالنسبة للمريض.  بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب القرنية بعد الجراحة تشمل كمية نسيج أنسجة القرنية التي يجب إزالتها. كلما ازدادت إزالة الأنسجة، زادت مخاطر الإصابة بالتهاب القرنية.

هناك بعض العوامل التي تزيد من فرص حدوث مخاطر توسع القرنية بعد العملية ومن بين هذه العوامل:

  • كمية الأنسجة السدوية التي تحتاج لإزالة أسفل الطبقة الخارجية للقرنية، حيث تزيد فرص التعرض لالتهاب القرنية مع زيادة نسبة الأنسجة المستأصلة.
  • حالات قصر النظر العالية تتطلب إزالة كبير للأنسجة السميكة أسفل طبقة الظهارة وهو ما يزيد من مخاطر العملية ويؤدي إلى مشاكل أكبر.
  • سُمك الأنسجة القرنية المتبقية بعد العملية ربما يكون ضعيفا وهي حالة تزيد من مضاعفات العملية.
  • رقة القرنية والأنسجة الظاهرية والسدوية أيضاً من عوامل ظهور مخاطر العملية.
  • المرضى صغار السن يكونون أكثر عرضة لتوسع القرنية من كبار السن.

باختصار تقوم عملية الليزك في تركيا بقطع أنسجة القرنية العليا والوسطى، وكلما كانت الأنسجة أكثر سمكاً، كلما زادت المخاطر. في بعض الحالات التي يكون فيها المرضى يعانون من أمراض القرنية غير المشخصة مثل القرنية المخروطية، بعد العملية يكونوا أكثر عرضة لمشاكل توسع القرنية. من المهم إجراء فحص كامل للعيون بما في ذلك قياس انحناء القرنية وسمكها وتضاريس القرنية والكشف عن أي أمراض تخص القرنية.

في الآونة الأخيرة تم تطوير تقنية لإجراء ربط متقاطع للقرنية مع الليزك. من المعروف أن الربط المتقاطع يؤدي إلى زيادة القوة الميكانيكية للقرنية، وقد استخدم بنجاح لوقف تطور تحدب القرنية في بعض أمراض القرنية مثل القرنية المخروطية. من بين 673 حالة خضعت للدراسة، لم يحدث أي تحدب للقرنية بعد العلاج بالليزك والربط المتقارن. مع ذلك لا يزال هذا الإجراء قيد البحوث السريرية ولم يتم استخدامه بعد في العيادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *