احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون

احتباس السوائل بعد شفط الدهون

السيروما أو احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون هي عبارة عن مجموعة من السوائل اللمفاوية التي تتزايد تحت سطح الجلد بعد إجراء العملية الجراحية. يعرف أيضا باسم المصل أو السائل المصلي وهذا التفريغ الواضح للسائل من الغدد الليمفاوية ينشأ بسبب الإصابة والوفاة اللاحقة للخلايا، التي تحدث عادة على طول الشق الجراحي أو عند إزالة أنسجة الجلد.

أكثر أعراض احتباس السوائل شيوعا هي التورم والالتهاب والكدمات بعد حوالي سبعة إلى عشرة أيام من إزالة المصارف الجراحية. يمكن أن يستمر تراكم بلازما الدم والسوائل الالتهابية لعدة أشهر أو حتى سنوات بعد عملية شفط الدهون إذا لم يتم التعامل معها بالشكل السليم.

احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون هو عبارة عن مجموعة من السوائل التي تتراكم تحت سطح الجلد. قد يحدث احتباس السوائل بعد إجراء الجراحة، في معظم الأحيان في موقع الشق الجراحي تحديدا أو في موقع إزالة الأنسجة. لا يحدث احتباس السوائل دائما على الفور، إنما يحدث تورم أولا ثم يزيد من حجم السوائل التي قد تبدأ في التجمع خلال عدة أسابيع بعد الجراحة.

شفط الدهون واحتباس السوائل

في حين أن احتباس السوائل يحدث عادة بعد الجراحات البسيطة، إلا أنها أكثر شيوعا بعد إجراءات الجراحة التجميلية الأكثر شمولا. جراحة الثدي بعد علاج سرطان الثدي أو تكبير الثدي وشفط الدهون، وشد البطن هي من بين الإجراءات التي من المرجح أن تؤدي إلى تكوين السيروما أو احتباس السوائل.

بعد جراحة شفط الدهون، سيقوم جراح التجميل عادة بتركيب أنابيب تصريف (درنقة شفط ) حول موقع المعالجة من أجل تقليل تراكم السوائل أثناء عملية الشفاء. تتراكم السوائل بعد إزالة المصارف، ولذلك لتقليل هذه المخاطر، يوصي أطباء التجميل عادة باستخدام الملابس الضاغطة لتحجيم كمية السوائل التي تنحبس تحت الجلد.

يعتبر احتباس السوائل أكثر المضاعفات شيوعا بعد عملية شفط الدهون، ولكن معظم الأطباء لا يعتبرونها حالة خطيرة. من المهم أن نلاحظ أن المرضى الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة باحتباس السوائل بعد شفط الدهون، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل الأطباء ينصحون المرضى بإنقاص الوزن قبل العملية.

ما الذي يسبب احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون؟

احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون
احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون

السبب الرئيسي لتكون احتباس السوائل بعد شفط الدهون هو تلف في الأوعية اللمفاوية بسبب دخول قنية شفط الدهون داخل هذه الأنسجة، ويكون وهذا الأمر أسوأ عند استخدام الليزر والموجات فوق الصوتية. تحدث استجابة الأنسجة الطبيعية للإصابة أيضا، وتصب المزيد من السائل الليمفاوي والسوائل الأخرى في المناطق التي تم فيها إجراء شفط الدهون مما يؤدي إلى التورم واحتباس السوائل.

قد تتكون السوائل وتتراكم بعد أي إجراء جراحي بما في ذلك عملية شفط الدهون وغيرها من الإجراءات التجميلية للقوام. في بعض الحالات، قد تتراكم السوائل بعد عملية جراحية بسيطة للغاية مثل شفط الدهون. سيضع طبيب التجميل أنابيب الصرف داخل وحول الشق الجراحي لمحاولة منع السوائل من التراكم والانحباس. قد تبقى أنابيب الصرف في جسمك لبضع ساعات أو بضعة أيام بعد الجراحة من أجل منع تراكم السوائل.

في كثير من الحالات، يكون استخدام أنابيب التصريف كافيا للوقاية من احتباس السوائل. ومع ذلك، ليس هذا هو الحال دائما فبعد أسبوع أو أسبوعين من الإجراء، يمكنك البدء في ملاحظة علامات تراكم السوائل بالقرب من الجرح.

مخاطر احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون

هناك العديد من العوامل التي تزيد من مخاطر تراكم السوائل بعد إجراء العملية الجراحية. عوامل الخطر هذه تختلف من شخص لأخر على حسب نوع جسمه وكيفية إجراء عملية شفط الدهون في حالته. عوامل الخطر التي ربما ترتبط باحتباس السوائل تكون نتيجة لهذه الإجراءات:

  • العمليات الجراحية الموسعة
  • الإجراءات الجراحية التي تستأصل كمية كبيرة من الأنسجة
  • تعرض المريض لاحتباس السوائل في السابق قبل تنفيذ عملية شفط الدهون

بشكل عام، لا تعتبر عملية احتباس السوائل من المضاعفات المهددة للحياة أو التي تسبب خطورة لحالة المريض الصحية. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي إلى عدة مضاعفات أخرى إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح. يحدد حجم السوائل عادة مدى خطورة المشكلة، فعادة ما تكون كمية السوائل المتراكمة الكبيرة هي أكثر عرضة للإصابة بعدوى ثانوية في مكان الجراحة. إذا كنت تعاني من أعراض احتباس السوائل لعدة أيام بعد إزالة المصارف الجراحية، تأكد من الاتصال بالطبيب على الفور حتى يتمكن من علاج انتفاخ الجسم بعد عملية شفط الدهون على الفور ومنع حدوث العدوى. يجب أن تبحث عن عناية طبية فورية إذا واجهت أي من الأعراض التالية:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • ارتفاع معدلات نبض القلب بشكل غير طبيعي
  • زيادة في الألم والتورم والالتهاب حول موقع الجراحة
  • القيح أو التصريف الدموي في مكان العملية

تسمى العدوى التي يسببها احتباس السوائل بعد العملية الجراحية عدوى سيروما الموقع الجراحي. تتفاقم مشاكل هذه العدوى إذا كان لديك جهاز مناعة غير سليم أو أي حالة مرضية أخرى قد تؤخر أو تمنع قدرة الجسم على إدارة العدوى بشكل صحيح. إذا كان لديك تاريخ من احتباس السوائل بعد إجراء العمليات الجراحية، تأكد من أن طبيبك على علم بذلك حتى يتمكن من اتخاذ احتياطات إضافية أثناء الشفاء.

كيف يتم علاج احتباس السوائل؟

حالات احتباس السوائل الصغرى لا تحتاج دائما إلى علاج طبي، ذلك لأن الجسم قد يعيد امتصاص السوائل طبيعيا في غضون بضعة أسابيع أو أشهر. الأدوية لن تجعل السائل يختفي بشكل أسرع، ولكنك قد تتمكن من تناول أدوية الألم التي لا تستلزم وصفة طبية للحد من أي ألم أو عدم راحة أثناء فترة الشفاء، وللمساعدة في تخفيف أي التهاب ناجم عن احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون.

أما في حالات احتباس السوائل الكبيرة والمزمنة قد تتطلب العلاج من قبل طبيبك. قد يقترح طبيبك سحب السوائل إذا كانت بكميات كبيرة أو تسبب ألما في منطقة الانتفاخ. للقيام بذلك، سيقوم طبيبك بإدخال إبرة في منطقة الانتفاخ وإزالة السائل بواسطة حقنة سحب عادية.

قد يعود احتباس السوائل وسيحتاج طبيبك لتصريف السوائل عدة مرات حتى تستقر الحالة. في بعض الحالات، قد يقترح الطبيب إزالة احتباس السوائل تماما حيث يتم إنجاز هذا بإجراء جراحي بسيط للغاية. ليست كل حالات السيروما تتطلب العلاج أو تدخل الطبيب، عادة ما يعيد الجسم امتصاص السوائل بمرور الوقت. في الحالات الأكثر خطورة، سيقوم الطبيب بإجراء اختبارات باستخدام الموجات فوق الصوتية لتحديد عمق وحجم السائل. هناك العديد من خيارات العلاج المتاحة لعلاج احتباس السوائل الملحوظ. تهدف هذه العلاجات إلى تقليل السوائل الموجودة في تجويف الجرح ومنع السوائل الجديدة من التراكم.

تصريف المياه

  • شفط السوائل الفراغي

يمكن استخدام تقنيات الصرف المصلي بالشفط الفراغي لتقليل كميات كبيرة من سائل المصل في جلسة واحدة. هذا يقلل من الحاجة إلى جلسات تصريف مستقبلية متعددة وينصح بالشفط الفراغي عند الحاجة إلى إزالة كميات كبيرة من السوائل.

  • الثقوب الدقيقة

من خلال إنشاء العديد من الثقوب بواسطة إبرة دقيقة في المنطقة التي تعاني من احتباس السوائل، يستطيع الطبيب إزالة ما يصل إلى 16 أوقية من السوائل. هذا خيار جيد لأولئك الذين لديهم احتباس أكبر، ولكنه يتطلب ما بين خمس إلى سبع جلسات، وعادة ما يتم إجراؤها على مدار عدة أيام لإزالة كامل السائل.

  • الاستئصال الجراحي

في الحالات التي يعود فيها احتباس السوائل بشكل متكرر على الرغم من استخدام الصرف العادي والعلاجات الأخرى، قد يوصي الأطباء بإزالة السوائل عن طريق الجراحة. يمكن معالجة احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون بشكل دائم عن طريق الجراحة باستخدام خياطة إغلاق التجويف المصلي، أو عن طريق إزالة المصل تماما.

  • الحقن

بعد إزالة السوائل، قد يقوم الطبيب أيضا بحقن المضادات الحيوية والتي تكون عادة من نوع التترسيكلين أو الستيرويد في تجويف المصل. لا تساعد الحقن دائما على إغلاق المصل من تلقاء نفسه، لذا لا ينصح به عادة كعلاجات مستقلة. تستخدم الحقن عادة إلى جانب المصارف البلاستيكية. قد تعطي حقن الستيرويد نتائج أفضل من المضادات الحيوية، لكن العديد من الأطباء يحذرون من استخدام هذه المواد بسبب آثارها الجانبية العديدة.

  • العلاج الطبيعي

في حالات احتباس السوائل غير الدائمة والبسيطة، قد يقترح الأطباء أن يترك المريض فرصة للشفاء بشكل طبيعي. عادة ما يمتص الجسم السائل من تلقاء نفسه وفي بعض الحالات من الممكن اتباع بعض الوسائل الطبيعية مثل المساج الخفيف الذي سيساعد في تصريف السوائل وتقليل حجمها.

يختلف علاج احتباس السوائل من شخص لآخر ويمكن أن يستغرق من عدة أسابيع إلى سنة، لذلك من المهم إجراء تقييم طبي مناسب قبل اتخاذ القرار بالطريقة المناسبة للشفاء.

  • تصريف المياه

يمكن للطبيب إزالة السوائل المصلية باستخدام حقنة لاستنزاف السوائل المتراكمة. هذا هو الخيار الأمثل عادة في حالات احتباس السوائل الكبيرة وللمرضى الذين لديهم عوامل خطر أعلى. معظم المرضى يجدون أن التصريف غير مؤلم، لكن بعض الأطباء يستخدمون التخدير الموضعي لتفادي الشعور بالألم البسيط. قد يتطلب تصريف السوائل إجراءات متكررة في جميع مراحل عملية الشفاء.

 

منع تكوين احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون

أفضل طريقة لمنع احتباس السوائل بعد عملية شفط الدهون هي اختيار جراح تجميل معتمد مع عدة سنوات من الخبرة. لسوء الحظ، فإن العمل غير المتقن الذي يقوم به جراح التجميل الذي لا يمتلك خبرة وافية يزيد من احتمالات تراكم السوائل بعد العملية. كما سيعرف الجراح الخبير كيفية تثبيت أنابيب التصريف بشكل أفضل لمنع تطور احتباس السوائل في المراحل الأولى من الشفاء.

اسأل طبيبك أيضا عن ملابس الضغط التي يجب ارتدائها بعد عملية شفط الدهون. تم تصميم هذه الوسائل الطبية لمساعدة البشرة والأنسجة على الشفاء بشكل أسرع. كما أنها قد تقلل التورم والكدمات بعد الجراحة وقد تساعد هذه الضمادات على تقليل خطر تراكم السوائل.

إذا كنت تعاني من أعراض غير طبيعية بعد الجراحة بما في ذلك سرعة دقات القلب، أو التصريف الدموي من موقع الجراحة، أو زيادة الاحمرار والالتهاب، أو الحمى التي تزيد عن 39 درجة مئوية، أو التورم السريع فتأكد من الاتصال بالطبيب على الفور.

1 Comment

  • نونا, 19 أكتوبر، 2019 @ 11:08 م Reply

    سلام عليكم
    امي عملت عملية شفط وشد البطن في ايران عند دكتور وحيد وفايي قبل شهرين ونص ومنذ ذلك اليوم ولحد الان تتراكم في بطنها السوائل وتسحبها الطبيب وترجع السوائل مرة ثانيه بحيث في كل مره يرجع السوائل ترتفع درجة حرارتها بشدة الا ان تسحب السيروما ولحد الان لم تشفى ادعو لها بالشفاء العاجل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *